ـ تفكيك النص الأصلي، وإعادة تركيبه بأسلوب جديد، وفق تقنيات سردية مختلفة، مع المحافظة على معناه، واستعمال ألفاظه أو بعضها.
ـ توسيع فكرة النص الأصلي أو تضييقها وفق رؤية الكاتب.
ـ دمج نصين ببعضهما، منتجًا نصًا جديدًا.
ـ شرح النص الأصلي بالنص الجديد.
ـ محاكاة النص الأصلي بنص جديد.
ما بين الحكمة من جهة والقصة القصيرة جدا والومضة والشذرة من جهة أخرى وشائج وصلات كثيرة. فالثانية تنهل من الأولى، غير أن لكل منهما غاية وهدف، فإذا اتجهت الحكمة مباشرة إلى المتلقي، وباحت بكل ما لديها، فإنّ الأمر مختلف مع الأخرى، وخاصة القصة القصيرة جدا، فهي لا تخاطب المتلقي مباشرة، ولا تبوح بكل ما لديها..
تناولت النصوص بعض الموضوعات المتصلة بعلاقة العبد بربه، وعلاقته بنفسه، وعلاقته بالآخر، من منظور صوفي. والعبد هنا هو السالك أو المريد الذي يقطع الطريق إلى مولاه بالمجاهدة والرياضة، وهو المجذوب نحو ربّه، لا يبتغي له بديلا. وسواء أكان المجذوب هو من هام على وجهه حبًّا لله، فخلع عن نفسه مظاهر الدنيا وإغراءاتها، أم أنّ الحقّ جذبه إلى حضرته " وأوْلاه ما شاء من المواهب بلا كُلفَة ولا مجاهدة ورياضة"، فإنه يبقى نافرًا من الدنيا وما فيها، ومجذوبًا إلى الحقّ المطلق هائمًا به.
فقد تناولت نصوص الكتاب موضوع الإخلاص في العبادة، والقبول، والزهد، والمواهب الربانيّة، والرضا، والتدبير، والحجب، والاجتهاد، والاختيار، والشك، واليقين، والجذب، والسلوك، والطلب، والغفلة، والرحلة، والتجرد، والوصل، والهمّة، والكرم الإلهي، والشكر، والمكر، والمقامات، والأحوال، والشهود، والمعرفة، والوحشة، والأنس، والستر، والقرب، والأنوار، والخوف، والرجاء، وغيرها من مواضيع التصوّف.
ومن أجواء الكتاب نقرأ النصوص الآتية:
تسليم
لجأ إلى شيخه:
ـ مولاي، أيّها الربّاني، لا غنى لي عن الاختيار..
ضربه في صدره:
ـ إذا كان ولا بدّ، فاختر ألّا تختار...
***
كريم
مرّت به كلّ يوم..
تجاوزته إلى غيره.. عندما قصدته..
وجدته في انتظارها...
***
أمنية
ـ شيخي، يا زين العارفين، متى الامتحان؟
ـ ماذا أعددت له، يا بنيّ؟
ـ الدعاء.
ـ هيهات.. هيهات...
***
صحبة
صحب عبده وهو عليم بعيبه..
ستره وغفره وعفا عنه..
وعبده آبق..
يجحد فضله...
***
تلبيس
رفل بأثواب التواضع؛
تكشّفت عورته.
***
حكمة
أطلعه على غيب ملكوته؛
حجبه عن أسرار عباده.
***
الكاتب:
الدكتور حسين جداونه: كاتب وباحث من الأردن. له عدة كتب متخصصة في النقد الأدبي. وفي السرد الوجيز له العديد من القصص القصيرة جدًا، منها مجموعة "عيون أمي"، ومجموعة "علقمة"، ومجموعة "أقنعة"، ومجموعة "دروب"، ومجموعة "أجهش للبكاء"، ومجموعة "الأوغاد"، ومجموعة "حلم"، ومجموعة "مشروع خيانة"، ومجموعة "صرخة"، ومجموعة "غابة"، ومجموعة "سجال"، ومجموعة "رؤية"، ومجموعة "إرادة حرة"، بالإضافة إلى كتاب "المجذوب".