صدر للأستاذ محمد جبرون، الكاتب المغربي والباحث في التاريخ والفكر السياسي الإسلامي، كتاب جديد تحت عنوان 'إمكان النهوض الإسلامي، مراجعة نقدية في المشروع الإصلاحي لعبد الله العروي" ، عن مركز نماء للدراسات والأبحاث، ضمن سلسلة مراجعات، من 190 صفحة من القطع المتوسط.
بهذا الكتاب يتعزز المشروع الثقافي الذي يتوخى تجديد الفكر الإسلامي وتأصيل مفاهيمه، والذي يمتد إلى المشاريع الإصلاحية الأولى منذ أواخر القرن التاسع عشر والتي عالجت إشكالية النهضة، ودافعت عن الأصالة والهوية والاستمرارية التاريخية، في مقابل المشاريع الأخرى التي تقوم على أوليات وأسس مغايرة، والحوار المفتوح بين "الفرق الكلامية" المعاصرة بتعبير أمحمد جبرون، الذي تمخض عنها، كمحاولة للجواب عن سؤال النهضة الكبير: كيف يمكن تجاوز التأخر السائد في المجتمعات العربية والإسلامية؟
الإعجاز العلمي في القرآن: كيف نفهمه؟ ـ عبد الحميد العلاقي
الناظر في الكتابات المتعلقة بما أصطلح على توصيفه بالإعجاز العلمي في القرآن يقف عند نصوص لا حد لها، من كتاب الإسلام يتحدى لوحيد خان إلى كتابات زغلول النجار وقائمة المؤلفات والمؤلفين في هذا المجال كثيرة . غير أننا نريد أن نسوق جملة من الملاحظات لتوضيح الأمر ولنرفع لبسا عمد إليه هؤلاء الكتّاب عمدا محاولين اطلاق صبغة العلمية على أمر هو في الحقيقة ليس بعلمي، وإنما يندرج في باب الإستقطاب الديني والمذهبي تجنيدا للعامة ورغبة في اتخاذها وقودا لمنازع سياسية ومشارب مصلحية.
نجمل الملاحظات في النقاط التالية:
أسفي أفقا للبحث التاريخي -أضواء على منهجية المؤرخ إبراهيم كريدية- الدكتور ناصر السوسي
أسفي مدينة التباينات و الاختلافات بامتياز. "حاضرة المحيط"، و هكذا و سمها العلامة ابن خلدون، تشتهر باحتضان الغرباء من مختلف الأرومات و الأديان، و تعمل على الاحتفاء بهم، وإكرامهم، و رعايتهم. وبهذا المعنى تضحى أسفي مدينة القبول بالآخر المتعدد و المختلف؛ وتضحى مدينة التسامح و التعايش حيث يتجسد فيها كل المغرب؛ بكل زخمه الحضاري، وتنوعه البشري، و اختلافه الثقافي، و الفني أيضا، ولعل هذا ما حمل أندلسيا ليقول في حقها، حينما طاب له المقام بها: "أخصب الأرجاء، و أقبلها للغرباء"؛1 وروائيا آسفيا موهوبا هو الدكتور سعيد لقبي لأن ينعتها ب " أسفي، المغرب الصغير" .2Safi, little morocco
الأستاذ إبراهيم كريدية، الذي هو موضوع عملنا هذا، باحث آسفي متميز. باحث مسكون بقضايا التاريخ الوطني و المحلي على السواء. وتجدر الإشارة إلى أن انهماكه بتاريخ آسفي وأحوازها يمكن رده ، فيما نحسب، للاعتبارات المتداخلة الآتية:
الأرثذوكسية الدينية : السلفية أنموذجا ـ عادل الطاهري
لكي تتحرر من شيء ما ينبغي أن تكشف عن أصله أو جذره الأول –أي كيف تشكل و انبنى لأول مرة-، و من المعلوم أن الشيء يخفي أصله بكل الوسائل و ذلك لكي يقدم نفسه بشكل طبيعي بدهي لا يقبل النقاش، ثم لكي يقدم نفسه و كأنه كان دائما موجودا هكذا، و سوف يظل موجودا إلى الأبد. بمعنى آخر فإنه يفعل كل شيء لكي يغطي على لحظة انبثاقه التاريخي، لكي يخفي تاريخيته. هذا ما تفعله كافة العقائد و التصورات الدوغمائية في جميع الأديان". (1).
طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد في مرآة التراث والذات والآخر :قراءة لكتاب عبد الرحمان الكواكبي ( 1848-1902) ـ زهير الخويلدي
" لا ينبغي مقاومة الاستبداد بالعنف، كي لا تكون قتنة تحصد الناس حصدا"[1]
حكمة ارشادية:
قال شداد لابنه عنتره في حرب داحس والغبراء عندما دارت الدوائر على قومه بني عبس:" ويلك عنتره كر" فأجابه العبد الأسود: "ان العبد لا يحسن الكر والفر"، فقال له والده والذي كان حتى ذلك التاريخ يرفض الاعتراف بإبنه الأسود: " كر وأنت حر..."، عند ذلك انقض عنتره على الأعداء غير مبال بالموت فردهم عن قومهم ومن ذلك التاريخ أصبح فارس بني عبس وعرف في التاريخ أفضل بطل شعبي ومازالت سيرته تتلى وتدرس في مختلف الأوساط ولدى معظم الشعوب..."
مواقف من حياة المؤلف:
التراث والفكر الاسلامي : عبد الله العروي أنموذجا ـ إبراهيم أيت إزي
تحتل مسألة التراث في الفكر العربي و الإسلامي مكانة هامة لما تقتضيه هذه المسألة الفكرية و المعرفية من أهمية في الفكر والعقل العربي و الإسلامي، و في الواقع الثقافي و القطري، و أخيرا في علاقتها بالآخر الحضاري، و خاصة أمام التحديات الجديدة على العالم العربي و الإسلامي من خلال ظاهرة العولمة و استتباعاتها الثقافية و الحضارية، و هوس المفكرين و المثقفين العرب بذلك.
التصوف الإسلامي في الولايات المتحدة الأمريكية: مظاهر حضور التصوف المغربي وتأثيراته ـ تقرير: خالد التوزاني
نوقش مساء يوم الاثنين 13 فبراير 2012 برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية –ظهر المهراز- فاس، بحث أكاديمي رفيع المستوى تحت عنوان: "التصوف الإسلامي في الولايات المتحدة الأمريكية؛ مظاهر حضور التصوف المغربي وتأثيراته". والذي تقدم به الأستاذ عزيز الكبيطي إدريسي لنيل شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية، تحت إشراف مزدوج: مغربي وأمريكي؛ حيث أشرف على هذه الأطروحة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية-ظهر المهراز- فاس، الأستاذ الدكتور "عبد الوهاب الفيلالي" المنسق البيداغوجي لوحدة للبحث والتكوين (ماستر) متخصصة في دراسة الإبداع الصوفي منذ سنة 2005 وحتى الآن. ومثل الجانب الأمريكي الأستاذة الدكتورة المسلمة "مارسيا هرمانسن" من جامعة لويولا شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية. أما لجنة الفحص والمناقشة فتكونت من السادة الأساتذة: فضيلة الدكتور أحمد الأزمي، وفضيلة الدكتور عبد الله معصر وفضيلة الدكتور ياسين داتون. وعرفت المناقشة حضور المدير التنفيذي للجنة المغربية الأمريكية للتبادل التربوي والثقافي (MACECE) الأستاذ جيمس ميلر، ونائبه الأستاذ محمد شرايح، وعدد من الضيوف؛ الأساتذة الجامعيين من المغرب وخارجه، نظرا لتزامن موعد المناقشة مع قرب انطلاق ندوة أكاديمية دولية (المذهب المالكي في سياقاته المعاصرة) والتي يعتبر صاحب الأطروحة أحد منظميها رفقة أستاذه المشرف الدكتور عبد الوهاب الفيلالي وأساتذة آخرين.
الإخفاء والإظهار :تأملات في سورة يوسف ـ د.كريم الوائلي
يثير التركيب اللغوي الذي يشتمل على الحلم والرؤيا قضايا عديدة ، فهو من ناحية أحد أنماط الترميز البسيط الذي نطلق عليه التمثيل الكنائي« Allegory » ، الذي يعني أنَّ الدال له مدلول واحد ، وهو يختلف عن الرمز الذي يعني أنَّ الدال يشتمل على دلالات متعددة ، وبمعنى آخر أنَّ التمثيل الكنائي مغلق الدلالة أما الرمز فإنه مفتوح الدلالة ويدل التركيب اللغوي في الوقت نفسه على ظاهر ـ ليس هو المراد ـ وعلى باطن هو المقصود ، ويخرج المتلقي من المعنى الظاهري إلى الباطني ، ومن ثم فإنَّ هناك إخفاءً للدلالة التي تم التعبير عنها بكيفية معينة.
إنَّ سورة يوسف تبدأ بالحكاية في أنها تقص أحسن القصص ، وتشرع في إثارة المتلقي بهذه الرؤيا التي يعبر عنها بتركيب لغوي متلفع بالترميز أو بتعبير أدق« التمثيل الكنائي » وهو التعبير اللغوي عن الرؤيا التي عايشها يوسف ، فالرؤيا شيء والتعبير اللغوي الدال عليها شيء آخر ، لأنَّ الرؤيا عملية تخيلية حدثت في مخيلة النبي ، وأن وصف العملية التخيلية تجلى من خلال تركيب لغوي ، رافقه حوار بين يوسف وأبيه يتضمن تأويلاً للرؤيا ، وتحذيراً من نقلها.