أشهر ما في هذه المدينة هي حديقة الحيوانات والسيرك الذي عسكر بجانبها ليشكلا ثنائياً قل نظيره في مخيلة الناس، والشيء الملفت للنظر في هذا الأمر هو كثرة الذئاب وتناوب تداولها وتحولها بين السيرك والحديقة، فينما شكلت فصيلة الذئاب البرية السمة الغالبة في حديقة الحيوانات تفنن إداريو السيرك في تقديم ذئاب بأنسال متطورة نتيجة حدوث طفرات وراثية في سلالاتها المتأخرة، فدخلت الذئاب مرحلة الرياضات الخطرة وتفوقت على جميع أصناف الحيوانات الأخرى كالقردة والدببة والكلاب والجياد والبطاريق والدلافين، فصارت تمشي على الحبال وتغوص في الماء وتتهجى الحروف وتداعب الأطفال وتدخن السيجار وتأكل المرطبات وترقص على العجلات وتقود العربات.. بل وتلقي النكات أحياناً وتغني أحياناً أخرى، فهي ذئاب متطورة قلّمت الحضارة مخالبها وأنيابها، ذئاب مرحة، ذئاب مسامرة مسالمة، ذئاب حكيمة وحريصة على راحة المتفرجين، ذئاب حالمة وشاعرة