
يا مسافرا خلف الحروف والكلمات التي أطفأت بها الجمر الذي يهدد يناعة الوطن المسروق. هذه أمك- أم الأحرار- الحاجة حورية تسبل عليك رضاها.
وبقدرة رب العزة لن تبكيك، ألست من قلت ذات مرة:
" وأعشق عمري
لأني إذا مت أخجل من دمع أمي"
لا لن تخجل الآن يا فارس الشعر العربي الحديث، لا لن تخجل أبدا، لأنك أحسن من حبب إلينا خبز أمهاتنا وقهوتهن، وأروع من جعلنا نحلم بالرجوع إلى زمن اليفاعة والصبا كي نتوسد سواعد أمهاتنا اللواتي أرضعننا نخوة سرحان الجامح، وأودعننا الدم الفوار الذي لا يخنع للظلم والعدوان، ولا ينصاع لاملاءات من سار في درب الركوع للدخيل منذ أعلنتها في عشقك الأزلي لأرض فلسطين السليبة:
" بلادي لي
بلادي لي
كتبت اسمي بأسناني
على أشجارها وصخورها
وترابها الحاني
أأنساها وتنساني؟" من قصيدة: "خلف الأسلاك" من ديوان: "عاشق من فلسطين"
لا لن تخجل يا من تفيأ الظلال العالية لتعلنها جهرا أن: "أمريكا هي الطاعون والطاعون أمريكا"، كيف تخجل من أمك، وهي رمز المكافحين والشهداء. بل تفخر بك لأنك قلت ذات مرة:
"إذا سقطت ذراعي فالتقطها