ليس من السهل على أي وجه آدمي ألا يضحك ويكركر من الضحك فور أن يرى قدمي خالد الغريبتين.. مهما كان هذا الوجه جادا أو صارما، حتى لو كان صاحب هذا الوجه موغل في التزمت ومتماد في الوقار.. سيضحك حتى لو رآهما في كل لحظة. اعتاد أهل الحارة على رؤية قدمي خالد الكبيرتين المفلطحتين، دائما مفروشتين على الأرض وتشغلان مساحة واسعة من أي مكان يقف أو يمشي عليه. ولا بد أن يضحك الإنسان للنكات والتعليقات التي تقذفها الأفواه بلذة وتتلقفها الآذان بمتعة.. صبية الحارة يطلقونها والرجال.. أحيانا النساء يطلقنها مستلذات بها. وما أسرع انتشار النكتة كسرعة انتشار أغنية فيديو كليب جديدة..- قدماك تصلحان لتسوية الشوارع غير المسفلتة.
- أعطني قدميك لأهجم بهما على إسرائيل.
- الشلوت من قدمك يفسخ الإنسان إلى فلقتين.
- كل قدم منها مثل الحوت، لا لا .. مثل سمكة القرش.
البعض يبالغ في كبرهما بقصد التفكه ويقول أن طولهما يصل إلى ثمانين من السنتيمترات، لكن في الحقيقة بالكاد يصل طول كل قدم إلى أربعين من السنتيمترات.. يبرز على جانب كل قدم درنات شبيهة برؤوس الفئران، ومشط القدم منفوخ مقوّس كالسلحفاة، فيبدوا قدمه كحبة بطاطا مزرّعة بالغة الكبر بما نبت بها من أدران.
-1-
هارب انا من الموت وفزع !!!! والجماجم الحزينة نبتت لها أجنحة , والمقابر لاتنهض والليل موحش! والزمن الرديء يرضع من ثدي مخضبة بالدم !!!هو لامراة مجهولة ولدت حديثا...
"وقد يجمع الله الشتيتين بعدما
وأنا أتبعها كظلها, كنت أضحك. قلت البارحة في نفسي : إذا أردت أن أعجبها فيجب أن تراني ضاحكا. أضحك, ليس ضحكا تماما لكنه أشبه بذلك؛ ابتسامة عريضة جدا.
بدأت قطرات المطر ,بعد ليلة عاصفة ,تنساب بهدوئها الناعم الأخرس على زجاج النافذة المطلة على فناء المنزل.فناء ملأته أقفاص طيور الحسون التي كانت أيضا تملأ صباحاتى باحساس تواصل الربيع حين تشدو.
يثور غاضباً في وجه سحنته المُتجعِّدة أمام المرآة ، تكاد سباته المعقوفة إلى الجهة اليمنى أن تلامس أنفه :