
يعالج الكتاب برؤية نقدية المؤسسات المالية والتجارية العالمية وأساسا: البنك العالمي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية. الكتاب دو قيمة علمية وايديولوجية وسياسية، حيث يتضمن تحليلا دقيقا لأنظمة الحكم العالمية، مطالبا بتفكيك وتدمير لهذه الأنظمة باعتبارها سبب كل الكوارث المحدقة بالإنسانية في ظل العولمة النيوليبرالية حيث أصبحنا "أمام ما يشبه مؤسسة عالمية واحدة تحكم الاقتصاد العالمي ذات أفرع ثلاثة تختص بتوفير الاستقرار (صندوق النقد الدولي)، وبالتقويم الهيكلي (البنك العالمي)، وبتحرير التجارة (منظمة التجارة العالمية). تعتبر هذه الأخيرة الذراع التوسعي لهذا المركب أو المجمع المؤسسي، منظمة لا ديمقراطية تستحوذ بشكل حثيث على صلاحيات وسلطات جديدة هائلة...".
يعلن المؤلفون موقفهم من العولمة الجارية باعتبارهم ناقدين لها وللطريقة التي تكون بموجبها الاقتصاد العالمي القائم حيث يقولون: "في هذا الكتاب نقف إلى جانب أولئك الناقدين للطريقة التي تكون بموجبها الاقتصاد العالمي القائم، ونعترض على الطريقة التي ينظم ويدار بها حاليا. إننا ننتقد، بوجه خاص، السياسات التي مارستها المؤسسات الحاكمة وطبيعة الاقتصادات الناتجة عن ذلك وآثارها على الشعوب والثقافات والبيئات...". ويؤكدون "أن كثيرا من الحركات الاجتماعية التي تبرز كمقاومة للعولمة، إنما تقاوم في الحقيقة نوعا من العولمة أفرزته أفكار وسياسات ومؤسسات نيوليبرالية"، هكذا تقف الحركات الاجتماعية ـ في وجه السياسات النيوليبرالية ـ كحركات مقاومة للعولمة تتوخى بناء بدائل عن النيوليبرالية.